فصل: فَرْعَانِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لَمْ يُعِدْ الْجُنُبُ غُسْلًا) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَلَا مَسْحًا. اهـ. أَيْ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرِدَّةٍ.
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ) هُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، إذْ يَدْخُلُ فِيهِ الْبُطْلَانُ بِالرِّدَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ، إذْ الرِّدَّةُ لَا تُبْطِلُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَهَلْ تُبْطِلُ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ فِي الْجُنُبِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ، إذْ مِنْهُ غَسْلُ صَحِيحِ بَدَنِهِ وَهُوَ لَا يُعِيدُهُ جَمِيعَهُ بَلْ يَغْسِلُ بَعْضَهُ وَهُوَ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ وَعَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْهُ أَيْضًا مَسْحُ السَّاتِرِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ مِنْهُ جَنَابَةَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الصَّحِيحِ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةِ عَدَمِ نَزْعِ الْخُفِّ وَأَيْضًا فَمَسْحُهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْغُسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَا يُعِيدُ لِكُلِّ فَرْضٍ سِوَى التَّيَمُّمِ فَقَطْ، وَلَوْ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الْغُسْلِ لَوَجَبَتْ إعَادَتُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ لَا يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةِ غَيْرِ أَعْضَائِهِ وَلِهَذَا أَطْلَقَ الْمَحَلِّيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُمْ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لِلْجَنَابَةِ انْتَهَى فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَسْحِ السَّاتِرِ فَتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُمْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لَا يُنَافِي قَوْلَ الرَّوْضِ وَإِنْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحَتِهِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرْضِهِ لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ تَيَمُّمِهِ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِوُضُوئِهِ مَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ انْتَهَى؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْضِ وَقَوْلُهُ أَعَادَ الْمُحْدِثُ غَسْلَ عَلِيلِهِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِعَلِيلِهِ الْعُضْوَ الْمُعْتَلَّ بَعْضُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ جَمِيعِهِ لِارْتِفَاعِ حَدَثِ صَحِيحِهِ بِغَسْلِ السَّابِقِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْقَدْرَ الْمُعْتَلَّ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّعْبِيرِ بِالْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَغْسِلْ فِيمَا سَبَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ) أَيْ الْبُرْءَ.
(قَوْلُهُ لَمْ تُجْعَلْ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ الصَّحِيحِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ بَطَلَ فَقَدْ جَعَلَ الظُّهُورَ سَبَبًا لِبُطْلَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مَنْ ذُكِرَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ.
(قَوْلُهُ مَنْ ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مَنْ عَلَى عَلِيلِهِ سَاتِرٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَنْ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ عَنْ الْجُرْحِ وَأَدَّى فَرِيضَتَهُ. اهـ. وَهِيَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي مُرَاعَاةِ الْمُحْدِثِ لِلتَّرْتِيبِ وَتَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ بِتَعَدُّدِ الْعُضْوِ الْعَلِيلِ وَمَسْحِ كُلِّ جَبِيرَةٍ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهَا وَإِمْسَاسِ الْمَاءِ مَا تَعَذَّرَ غَسْلَهُ مِمَّا تَحْتَهَا قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِفَرْضٍ ثَانٍ) أَيْ وَثَالِثٍ وَهَكَذَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) أَيْ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرِدَّةٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُعِدْ الْجُنُبُ) أَيْ وَنَحْوُهُ غَسْلًا أَيْ وَلَا مَسْحًا مَنْهَجٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ بُطْلَانَ طُهْرِ الْعَلِيلِ بُطْلَانُ إلَخْ فَإِذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ فِي الْيَدِ تَيَمَّمَ وَأَعَادَ مَسْحَ الرَّأْسِ، ثُمَّ غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ التَّرْتِيبِ إلَخْ) كَمَا لَوْ نَسِيَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لُمْعَةً مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ الْمُتَعَدِّدِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) مُتَعَلِّقٌ بِسُقُوطِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِبَقَاءِ طُهْرِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا تَجِبَ إلَخْ خَبَرُ قَوْلِهِ قِيَاسُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الْأُولَى صِفَةُ التَّيَمُّمِ الْمُتَعَدِّدِ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ.
(قَوْلُهُ فَتَعَدُّدُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ مُصَحِّحَ الرَّافِعِيِّ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُعِيدُ الْمُحْدِثُ مَا بَعْدَ عَلِيلِهِ.
(قَوْلُهُ سَقَطَ الْمَاءُ) أَيْ غَسْلُ مَا بَعْدَ عَلِيلِهِ.
(قَوْلُهُ فِي إيجَابِهِ) أَيْ التَّيَمُّمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) فَاعِلُ مَرَّ وَالضَّمِيرُ لِلْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ حِكَايَةٌ إلَخْ بَيَانٌ لِمُقْتَضَى التَّجْدِيدِ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا).
أَيْ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ لِمَا هُنَا أَيْ مِنْ وُجُوبِ إعَادَةِ التَّيَمُّمِ الْمُتَعَدِّدِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ حِكَايَةِ الْأَوَّلِ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ قُلْت هَذَا الثَّالِثُ أَصَحُّ) أَيْ فَيُعِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا التَّيَمُّمَ فَقَطْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ.
(قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَنَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ مَا بَعْدَ عَلِيلِهِ أَنْ لَوْ بَطَلَتْ طَهَارَةُ الْعَلِيلِ وَطَهَارَةُ الْعَلِيلِ بَاقِيَةٌ بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّنَفُّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا عَلِمْته إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَحْدَثَ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَجْنَبَ ثَانِيًا ع ش.

.فَرْعَانِ:

لَوْ أَجْنَبَ صَاحِبُ الْجَبِيرَةِ اغْتَسَلَ وَتَيَمَّمَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُهَا بِخِلَافِ الْخُفِّ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي إيجَابِ النَّزْعِ مَشَقَّةً وَلَوْ كَانَ عَلَى عُضْوِهِ جَبِيرَتَانِ فَرَفَعَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْأُخْرَى بِخِلَافِ الْخُفَّيْنِ لِأَنَّ لُبْسَهُمَا جَمِيعَهَا شَرْطٌ بِخِلَافِ الْجَبِيرَتَيْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ) هُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ إذْ يَدْخُلُ فِيهِ الْبُطْلَانُ بِالرِّدَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَكَذَا يَشْكُلُ فِي الْجُنُبِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ إذْ مِنْهُ غَسْلُ صَحِيحِ بَدَنِهِ وَهُوَ لَا يُعِيدُ جَمِيعَهُ بَلْ يَغْسِلُ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَمِنْهُ أَيْضًا مَسْحُ السَّاتِرِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ لِأَنَّهُ رَفَعَ جَنَابَةَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الصَّحِيحِ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةِ عَدَمِ الْبُرْءِ كَمَا أَنَّ مَسْحَ الْخُفِّ رَفَعَ حَدَثَ الرَّجُلِ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةِ عَدَمِ نَزْعِ الْخُفِّ وَأَيْضًا فَمَسْحُهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْغَسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَا يُعِيدُ لِكُلِّ فَرْضٍ سِوَى التَّيَمُّمِ فَقَطْ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَرِئَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحَةٍ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ، ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّهُ وَقَعَ عَنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْحَدَثُ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِوُضُوئِهِ مَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ (وَلَوْ بَرِئَ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَوَجَبَ غَسْلُ مَوْضِعِ الْعُذْرِ جُنُبًا كَانَ أَوْ مُحْدِثًا وَيَجِبُ عَلَى الْمُحْدِثِ أَنْ يَغْسِلَ مَا بَعْدَ مَوْضِعِ الْعُذْرِ رِعَايَةً لِلتَّرْتِيبِ كَمَا لَوْ أَغْفَلَ لُمْعَةً بِخِلَافِ الْجُنُبِ وَلَا يَسْتَأْنِفَانِ الطَّهَارَةَ وَبُطْلَانُ بَعْضِهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ كُلِّهَا. اهـ. بِحَذْفٍ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ رَفَعَ الْجَبِيرَةَ عَنْ مَوْضِعِ الْكَسْرِ فَوَجَدَهُ قَدْ انْدَمَلَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بَعْدَ الِانْدِمَالِ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا وَإِذَا تَحَقَّقَ الْبُرْءُ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ كَانَ كَوِجْدَانِ الْمُتَيَمِّمِ الْمَاءَ فِي تَفْصِيلِهِ الْآتِي. اهـ. أَيْ فَيُقَالُ إنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ امْتَنَعَ الْإِحْرَامُ بِهَا أَوْ فِيهَا فَإِنْ وَجَبَ قَضَاؤُهَا كَكَوْنِ السَّاتِرِ أَخَذَ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الِاسْتِمْسَاكِ بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ أَتَمَّهَا ع ش.
(قَوْلُهُ أَعَادَ الْمُحْدِثُ غَسْلَ عَلِيلِهِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِعَلِيلِهِ الْعُضْوَ الْمُعْتَلَّ بَعْضُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ جَمِيعِهِ لِارْتِفَاعِ حَدَثِ صَحِيحِهِ بِغَسْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ أَرَادَ الْقَدْرَ الْمُعْتَلَّ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّعْبِيرِ بِالْإِعَادَةِ إذْ لَمْ يُغْسَلْ فِيمَا سَبَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ غَسَلَ مَحَلَّ عِلَّتِهِ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَا صَلَّاهُ جَاهِلًا إلَخْ) فَإِنْ تَرَدَّدَ فِي وَقْتِ الْبُرْءِ قُدِّرَ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ يُمْكِنُ الْبُرْءُ فِيهِ ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ) أَيْ الْبُرْءَ سم.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ الصَّحِيحِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ اللَّصُوقُ عَلَى قَدْرِ الْجِرَاحَةِ وَقَوْلُهُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ أَيْ أَوْ مَا يُمْكِنُ إمْرَارُ التُّرَابِ عَلَيْهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) أَيْ وَلَا صَلَاتُهُ ع ش.
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) أَيْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مُغْنٍ وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِسُقُوطِ الْجَبِيرَةِ فِيهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ مَا إذَا تَرَدَّدَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا إذَا بَانَ إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ تَرَدَّدَ فِي بُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ) أَيْ لِتَرَدُّدِهِ فِي حُصُولِ الْبُرْءِ قَالَهُ الْبَصْرِيُّ وَلَعَلَّهُ مُجَرَّدُ تَمْثِيلٍ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) كَصَلَاتِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) فَرْعٌ لَوْ كَانَتْ الْجَبِيرَةُ لَصُوقًا يُنْزَعُ وَيُغَيَّرُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ فَحُكْمُهَا كَالْجَبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ نِهَايَةٌ أَيْ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَرَّةٍ لَهَا حُكْمٌ مُسْتَقِلٌّ فَعَلَى كَلَامِ السُّبْكِيّ تَغْيِيرُ اللَّصُوقِ لَا يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَتِهِ السَّابِقَةِ وَعَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ م ر يُؤَثِّرُ فَيَجِبُ غَسْلُ الصَّحِيحِ مَعَ مَا بَعْدَهُ وَلَا يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ مَلْحَظَ بُطْلَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عُلِمَ أَنَّ مَلْحَظَ إلَخْ وَانْدَفَعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَلْحَظِ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ) فَإِنَّ مَلْحَظَهُ الْبُرْءُ مِنْ الْعِلَّةِ وَمَلْحَظُ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ ظُهُورُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الصَّحِيحِ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ نَجْعَلْ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ الصَّحِيحِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ بَطَلَ فَقَدْ جَعَلَ الظُّهُورَ سَبَبًا لِبُطْلَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَبَصْرِيٌّ.

.فصل فِي أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَسُنَنِهِ وَمُبْطِلَاتِهِ وَمَا يُسْتَبَاحُ بِهِ مَعَ قَضَاءٍ أَوْ عَدَمِهِ وَتَوَابِعِهَا:

(تَيَمَّمَ بِكُلِّ) مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ (تُرَابٍ)؛ لِأَنَّهُ الصَّعِيدُ فِي الْآيَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ وَمِمَّا يَمْنَعُ تَأْوِيلَهُ بِغَيْرِهِ قَوْله تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} وَزَعْمُ أَنَّ مِنْ فِيهِ لِلِابْتِدَاءِ سَفْسَافٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَصَحَّ: «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا» وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «وَتُرْبَتُهَا» وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ «لَنَا طَهُورًا» وَالِاسْمُ اللَّقَبُ فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ لَهُ مَفْهُومٌ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ (طَاهِرٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ وَذَلِكَ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ لِلطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ بِالطَّاهِرِ فَلَا يَجُوزُ بِنَجِسٍ كَأَنْ جُعِلَ فِي بَوْلٍ، ثُمَّ جَفَّ أَوْ اخْتَلَطَ بِهِ نَحْوُ رَوْثٍ مُتَفَتِّتٍ وَمِنْهُ تُرَابُ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ لِاخْتِلَاطِهَا بِعَذِرَةِ الْمَوْتَى وَصَدِيدِهِمْ الْمُتَجَمِّدِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَطَرُ قَالَ الْقَاضِي، وَلَوْ وَقَعَتْ ذَرَّةُ نَجَاسَةٍ فِي صُبْرَةِ تُرَابٍ كَبِيرَةٍ تَحَرَّى وَتَيَمَّمَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعَدُّدُ فِي التَّحَرِّي فَعَلَى الْأَصَحِّ لَا يَتَحَرَّى إلَّا إنْ كَانَ النَّجِسُ لَا يَتَجَزَّأُ، ثُمَّ جَعَلَ التُّرَابَ قِسْمَيْنِ نَطِيرَ مَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْكُمَّيْنِ عَنْ الْقَمِيصِ بَعْدَ تَنَجُّسِ أَحَدِهِمَا وَلَا يَضُرُّ أَخْذُهُ مِنْ ظَهْرِ كَلْبٍ لَمْ يَعْلَمْ الْتِصَاقَهُ بِهِ مَعَ رُطُوبَةٍ (حَتَّى مَا يُدَاوَى بِهِ) كَالْأَرْمَنِيِّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَمَا يُؤْكَلُ سَفَهًا كَالْمَدَرِ وَطِينِ مِصْرَ الْمُسَمَّى بِالطَّفْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرَضَةُ مِنْهُ وَإِنْ اخْتَلَطَ بِلُعَابِهَا كَمَعْجُونٍ بِمَائِعٍ جَفَّ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرِيحُهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهِ.